ثمة فرق ينبغي الالتفات إليه بين قيادة المجتمع والريادة فيه.

فالقيادة تقوم على موقع في السلطة، أو تستند إلى سلطة ممنوحة لصاحبها تمكّنه من اتخاذ القرار وفرض مقتضاه على الآخرين. أما الريادة فلا تقوم على سلطة الفرض، ولا تحتاج لكي تتحقق إلى امتلاك أدوات الحكم، وإنما تقوم على قوة النموذج ونجاحه؛ فلا تحمل الآخرين على السير وراءها بالإلزام، وإنما يحملهم نجاحها على الالتفات إليها، والالتحاق بها، والاقتداء بها والسير على نهجها.

ومن هنا يمكن لجماعة أن تتولى قيادة مجتمع ولا تنجح في أن تكون رائدة فيه، كما يمكن لجماعة أخرى ألا تمتلك شيئًا من أدوات السلطة، ثم تكون مع ذلك رائدة في مجتمعها بما تقدمه من نموذج أخلاقي واجتماعي ناجح.

ولعل هذا الفرق يفتح لنا بابًا مهمًا لفهم جانب من الوظيفة التي أرادها الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم.

ففي الوقت الذي نجد فيه نصوصًا كثيرة تصرف الجماعة الشيعية عن استعجال هذا الأمر وترقّب قرب انتقال السلطان إليها، وتربط ما تنتظره من قيام الدولة بصاحب الأمر (عليه السلام)، لم يكن الانتظار في هذه النصوص تعطيلًا لوظيفة الشيعي إلى أن تصير السلطة بيده. بل لعل اللافت أن النصوص كلما أبعدت الجماعة الشيعية عن استعجال ذلك الأمر، حمّلتها في الوقت نفسه مسؤولية أشد في بناء نفسها وتقديم النموذج القدوة في المجتمع.

ولا أريد هنا الدخول في البحث الفقهي والعقدي المستقل حول روايات القيام قبل القائم (عليه السلام)، وما تدل عليه من حدود الموقف من السلطة والخروج عليها؛ فإن لذلك مقامًا آخر. وإنما الذي يعنينا هنا أن تأخر الدولة لم يكن يعني تعطيل وظيفة الجماعة إلى حين قيامها، وأن عدم تولي الشيعة زمام السلطة لم يكن يعني أن يبقوا جماعة تنتظر دورها المستقبلي من غير وظيفة حاضرة.

فالمطلوب منهم، وهم يعيشون داخل مجتمعاتهم، أن يقدموا النموذج القدوة.

يقول الإمام الصادق (عليه السلام):

«كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية».[1]

والتعبير دقيق؛ فالناس لا يُدعَون هنا إلى هذا الطريق بسلطان يُفرض عليهم، وإنما بما يرونه متجسدًا أمامهم. يصبح السلوك نفسه دعوة، وتصبح التجربة الناجحة هي التي تدعو إلى نفسها.

بل لم يكتف الأئمة (عليهم السلام) بأن يكون الشيعي صالحًا في نفسه، وإنما أرادوا له أن يكون متقدمًا في الصلاح على من يعيش بينهم. فعن الإمام الصادق (عليه السلام):

«ليس منا ـ ولا كرامة ـ من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه».[2]

فالمطلوب ليس مجرد صلاح الفرد المنتسب إلى أهل البيت (عليهم السلام)، وإنما أن يقدم للمجتمع الذي يعيش فيه نموذجًا متقدمًا في الورع والاستقامة، يُحتذى به ويعكس في سلوكه مستوى المدرسة التي ينتسب إليها.

وتتضح الفكرة أكثر في وصية الإمام الصادق (عليه السلام) لشيعته بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الجوار، وأداء الحقوق، ثم يبين لهم أثر ذلك في نظرة المجتمع إليهم:

«فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا جعفري، فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور، وقيل: هذا أدب جعفر».

ثم يصف ما كان عليه شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام):

«إن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي (عليه السلام) فيكون زينها، آداهم للأمانة، وأقضاهم للحقوق، وأصدقهم للحديث... تسأل العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان؟ إنه لآدانا للأمانة وأصدقنا للحديث».[3]

وهنا نكاد نكون أمام تعريف روائي صريح للتجربة الرائدة.

فالشيعي لا يعيش بوصفه فردًا لا يتعدى أثر فعله شخصه. المجتمع يراه، وقد ينسب سلوكه إلى المدرسة التي ينتمي إليها. فإذا أحسن قيل: «هذا جعفري»، و«هذا أدب جعفر»، وإذا أساء لم تتوقف آثار إساءته عند شخصه، بل قد تنال الصورة التي يحملها الناس عن الإمام (عليه السلام) وعن مذهبه.

ولعل هذا هو المعنى الذي عبّر عنه الإمام الصادق (عليه السلام) بأبلغ عبارة حين خاطب الشقراني فقال:

«يا شقراني، إن الحسن من كل أحد حسن، وإنه منك أحسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل أحد قبيح، وإنه منك أقبح لمكانك منا».[4]

فالانتساب هنا ليس امتيازًا مجردًا، وإنما مسؤولية مضاعفة؛ لأن الإنسان كلما عُرف بالقرب من مدرسة أو الانتساب إليها تجاوز أثر فعله شخصه، وصار حسنُه محسوبًا لها، كما قد يصبح قبيحُه محسوبًا عليها. ومن هنا كان الحسن منه أحسن، والقبيح منه أقبح؛ «لمكانك منا».

ومن هنا أيضًا جاء التأكيد:

«معاشر الشيعة، كونوا لنا زينًا ولا تكونوا علينا شينًا، قولوا للناس حسنًا...».[5]

ومن اللافت أن المطلوب لم يكن بناء جماعة مغلقة تنكفئ على نفسها حتى تحافظ على هويتها، وإنما أراد الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم أن يكونوا حاضرين في المجتمع، يحسنون معاشرة من يخالفهم، ويشاركون الناس فيما تقتضيه حسن المعاشرة.

فقال الإمام الصادق (عليه السلام):

«يا زيد، خالقوا الناس بأخلاقهم، صلوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم... فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية، رحم الله جعفرًا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه».[6]

وسأل معاوية بن وهب الإمام الصادق (عليه السلام): كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وخلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا؟ فقال:

«تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدون الأمانة إليهم».[7]

وتكتمل هذه الصورة بما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم».[8]

وهكذا لا يكون حضور الجماعة في المجتمع قائمًا على قدرتها على إخضاعه لها، وإنما على قدرتها على كسب احترامه وثقته بما يراه منها.

ومن هنا يمكن أن يقال: لعل من الوظائف الكبرى التي رسمها الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم أن يصنعوا تجربة شيعية رائدة في المجتمع؛ تجربة لا تحتاج إلى أن تملك الدولة حتى تثبت صحة قيمها، بل تجعل المجتمع يرى تلك القيم مجسدة أمامه: في الصدق، والأمانة، والعدل، وحفظ الحقوق، وحسن الجوار، والانضباط، وخدمة الناس، والبعد عن الفوضى والعدوان.

بل قد يكون لبقاء الجماعة خارج موقع السلطة، في بعض الظروف، أثر في حفظ صفاء هذا النموذج؛ لأن خطأ الفرد يبقى في الأصل أقرب إلى أن يُنسب إلى صاحبه. أما إذا تسلمت جماعة السلطة تحت عنوانها المذهبي، فإن خطأ المسؤول وسوء الإدارة والفساد والعجز قد لا تبقى في وعي الناس أخطاء أشخاص، بل قد تتحول إلى حكم على المذهب نفسه وعلى التجربة التي رفعت اسمه.

وليس معنى ذلك أن السلطة والريادة متنافيتان، أو أن من يتولى الحكم لا يستطيع أن يقدم تجربة رائدة؛ وإنما يعني أن تولي السلطة يجعل المسؤولية التمثيلية أشد وأخطر؛ لأن الناس حينئذ لا يختبرون الأشخاص وحدهم، وإنما قد يظنون أنهم يختبرون من خلالهم الدين الذي ينتسبون إليه.

وإذا انتقلنا من تلك النصوص إلى واقعنا الحاضر، وجدنا أن هذا المعنى نفسه حاضر بقوة في توجيهات المرجعية الدينية، وخصوصًا فيما يتعلق بسلوك الشيعة والمسلمين في أوطانهم، وفي البلدان التي يهاجرون إليها ويصبحون جزءًا من مجتمعاتها.

ففي مسألة احترام النظام العام والقوانين التي تنظم حياة المجتمع، نجد عند السيد السيستاني (دام ظله) وعند السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره) تأكيدًا واضحًا، وإن اختلف المدخل الفقهي في بعض التفاصيل.

فالسيد السيستاني (دام ظله) يقرر أن من دخل بلدًا وقد تعهد ـ ولو ضمنًا ـ برعاية قوانينه لزمه الوفاء بتعهده فيما لا ينافي الشريعة، وينص في موارد النظام العام، كإشارات المرور، على لزوم التقيد بها إذا كان تركها يؤدي عادة إلى الإضرار بالآخرين. كما صرح في بعض القوانين المرعية بأنه لا يجيز مخالفتها.[9]

وفي الاتجاه نفسه يقول السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره):

«نحن نحث المسلمين على الالتزام بالقوانين التي تصب في خدمة الصالح العام في كل البلاد، سواء كان المسلمون فيها يشكلون أقلية أم أغلبية»، ثم يقول: «ويفترض بالمسلم في كل بلد أن يكون عنصرًا إيجابيًا في أمن المجتمع واستقراره وازدهاره».[10]

فالمسألة ليست مجرد أن يتجنب المسلم العقوبة، وإنما أن يكون وجوده عنصرًا إيجابيًا في المجتمع الذي يعيش فيه، لا مصدر فوضى أو اضطراب.

ويظهر المعنى نفسه بصورة أوضح عند الحديث عن سمعة الإسلام والتشيع.

فالسيد السيستاني (دام ظله)، بعد أن يقرر حرمة السرقة والغدر والخيانة في البلاد غير الإسلامية، ينص على أن الفعل قد يحرم أيضًا لما يترتب عليه من «إساءة لسمعة الإسلام والمسلمين». بل سئل عن ركوب القطار من دون تذكرة، فأجاب بعدم الجواز إذا كان مخالفًا للالتزام بالقوانين، وأضاف أنه لا يجوز كذلك إذا كان في العمل إساءة لسمعة الإسلام والمسلمين.[11]

ويقول السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)، في جواب سؤال عن مسلمين تؤدي مخالفاتهم للقوانين إلى تشويه صورة الإسلام:

«من مسؤولية المسلمين في كل أنحاء المعمورة أن يتجنبوا كل ما يسيء لدينهم وأمتهم، ويفترض في كل مسلم أن يكون عنصرًا إيجابيًا في المجتمع».

وفي مورد آخر، بعد الحديث عن أخذ أموال الآخرين وخيانة الأمانة، يقول إن ذلك قد يحرم لأنه «قد يعكس صورة سيئة عن الإسلام والمسلمين»، وإن اللازم على المسلم «حفظ كرامة دينه وأهل ملته وعدم تسببه في الإضرار بهما».[12]

بل إن السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره) يجعل هذا المعنى متصلًا مباشرة بمنهج أهل البيت (عليهم السلام)، فيقول في كيفية معاملة غير المسلمين:

«ينبغي معاشرتهم بالمعروف وإعطاء صورة جيدة عن الإسلام وعن مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، الذين طلبوا من شيعتهم أن يكونوا دعاة لهم بأفعالهم وسلوكهم ومعاشرتهم قبل أن يكونوا دعاة لهم بأقوالهم»، ثم يصرح بحرمة التعامل معهم بالنحو الذي «يسيء للإسلام ويعكس صورة مشوهة عنه وعن المسلمين».[13]

وكأننا بعد قرون نعود إلى العبارة نفسها: «هذا جعفري... هذا أدب جعفر».

فليس كل ما يصدر من الإنسان يبقى شأنًا شخصيًا. حين يكون معروفًا بانتمائه إلى دين أو مذهب أو جماعة، قد يتحول سلوكه إلى نافذة يرى الآخرون من خلالها تلك الجماعة كلها. ومن هنا تتضاعف مسؤولية من ينتمي إلى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام): لا يكفي أن يقول إن الإسلام يأمر بالصدق، بل ينبغي أن يعرفه الناس بصدقه؛ ولا يكفي أن يحدثهم عن الأمانة، بل ينبغي أن يأمنوه على أموالهم وحقوقهم؛ ولا يكفي أن يتحدث عن النظام والعدل، ثم يكون أول من يتحايل على القانون ويعتدي على الحقوق العامة.

وفي الوقت نفسه، لا يعني هذا الحضور الإيجابي الذوبان في المجتمع والتخلي عن الدين إرضاءً للآخرين.

فالسيد السيستاني (دام ظله) يقرر جواز الإقامة في البلاد غير الإسلامية إذا لم تكن عائقًا عن أداء الالتزامات الشرعية، ويحرم السفر أو البقاء إذا كان مستلزمًا لنقصان الدين، وقد فسر نقصان الدين بترك الواجب أو الوقوع في الحرام. بل يقرر وجوب عودة المهاجر إذا أدى بقاؤه إلى نقصان دينه أو دين أولاده، مع مراعاة موارد الضرورة والحرج.[14]

وعند السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره) نجد المعنى نفسه من زاوية أخرى؛ فهو يقرر أن مجرد العيش بعيدًا عن الأجواء الإسلامية لا يعد بنفسه نقصًا في الدين إذا لم يؤد إلى نقص المعرفة الدينية، لكنه يقول فيمن كان وجوده في مكان معين يوقعه في الحرام: «فإن توقف تركه على الخروج من تلك المدينة وجب الخروج... تخلصًا من الحرام»، كما يؤكد وجوب المحافظة على دين الأولاد بما يمكن من الوسائل.[15]

إذن ليست المعادلة أن يعتزل الشيعي المجتمع حفاظًا على هويته، ولا أن يذوب فيه طلبًا لقبوله؛ وإنما حضور بلا ذوبان، والتزام بالدين بلا عزلة، وتفاعل إيجابي بلا تنازل عن الهوية.

وحين تنجح الجماعة في ذلك لا تكون عبئًا على الوطن الذي تعيش فيه، ولا مصدر خوف لحكومته أو لسائر مكوناته، وإنما تصبح عنصر أمن واستقرار وخير فيه. وحينئذ قد تنظر إليها بقية مكونات المجتمع لا بوصفها جماعة تتربص بالفرصة لكي تفرض نفسها عليها، وإنما بوصفها تجربة ناجحة تستحق أن يُقتدى بها.

وهنا يظهر الفرق من جديد بين القيادة والريادة:

القيادة تستند إلى سلطة ممنوحة لها تمكّنها من فرض القرار على الآخرين، أما الريادة فتستند إلى قوة النموذج ونجاحه؛ فلا تفرض نفسها على الآخرين، وإنما يحملهم نجاحها على الالتحاق بها والاقتداء بها والسير على نهجها.

ولعل السؤال الذي ينبغي أن يشغل الجماعة الشيعية في عصر الغيبة، قبل أن تسأل: كيف نصل إلى قيادة المجتمع؟، هو:

كيف نصنع جماعة إذا عاش الناس معها قالوا: من مثل هؤلاء في صدقهم وأمانتهم وعدلهم ووفائهم وحسن معاشرتهم؟

فحين يتحقق ذلك تكون الجماعة قد نجحت في وظيفة متاحة لها في كل عصر، وفي كل وطن، وتحت كل نظام يسمح لها بدينها: أن تقدم النموذج القدوة.

وعندئذ تكون رائدة، سواء كانت في موقع القيادة أم لم تكن. --------------------- 1. الكليني، الكافي، ج2، ص78، باب الورع، ح14، عن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق (عليه السلام).

2. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص245، ونقل فيه حديث الإمام الصادق (عليه السلام): «ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف...».

3. الكليني، الكافي، ج2، ص636، باب ما يجب من المعاشرة، حديث زيد الشحام عن الإمام الصادق (عليه السلام).

4. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج18، ص205؛ الزمخشري، ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، ج3، ص92، في خبر الشقراني عن الإمام الصادق (عليه السلام)؛ وانظر: ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج3، ص362؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج47، ص349-350، باب أحوال أصحابه وأهل زمانه، ح50. وقد جاء في ربيع الأبرار: «يا شقراني، إن الحسن من كل أحد حسن وإنه منك أحسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل أحد قبيح وإنه منك أقبح لمكانك منا».

5. الشيخ الصدوق، الأمالي، المجلس الثاني والستون، ح17: «معاشر الشيعة، كونوا لنا زينًا ولا تكونوا علينا شينًا...».

6. الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج1، ص383، ح1128؛ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج8، ص430، في رواية زيد الشحام عن الإمام الصادق (عليه السلام).

7. الكليني، الكافي، ج2، ص636، حديث معاوية بن وهب عن الإمام الصادق (عليه السلام).

8. الشيخ الصدوق، الأمالي، ص362، ح9؛ الحر العاملي، وسائل الشيعة، باب وجوب الصدق، ح15954، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم».

9. السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، الفقه للمغتربين، فصل «التعامل مع القوانين النافذة في دول المهجر»، ولا سيما المسائل 215 وما بعدها، والمسألة 235 في الالتزام بالقوانين وإشارات المرور؛ وانظر أيضًا استفتاءات «التقيد بالأحكام والقوانين».

10. السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)، مرشد المغترب، ص269-270، س191-192، في الحث على الالتزام بالقوانين التي تصب في خدمة الصالح العام، وكون المسلم عنصرًا إيجابيًا في أمن المجتمع واستقراره وازدهاره.

11. السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، الفقه للمغتربين، فصل «التعامل مع القوانين النافذة في دول المهجر»، م218-219 و237؛ وانظر استفتاء ركوب القطار من دون تذكرة، حيث نص على عدم الجواز إذا كان في العمل إساءة لسمعة الإسلام والمسلمين.

12. السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)، مرشد المغترب، ص269، س190، وص271-272، س195 و197، في وجوب تجنب ما يسيء إلى الدين والأمة، وحفظ كرامة الدين وأهل الملة، وحرمة التصرف المسيء إلى الإسلام أو المضر بالمؤمنين.

13. السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)، مرشد المغترب، ص444، س441، في أداء الأمانة والوفاء بالعهد وحسن المجاورة وإعطاء صورة جيدة عن الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وحرمة التعامل بما يسيء إلى الإسلام ويعكس صورة مشوهة عنه.

14. السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، الفقه للمغتربين، فصل «الهجرة والدخول إلى البلدان غير الإسلامية»، المسائل 2-9، ولا سيما تفسير «نقص الدين» ووجوب العودة إذا أدى البقاء إلى نقصان الدين أو دين الأولاد؛ وانظر استفتاءات «نقص الدين».

15. السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)، مرشد المغترب، ص440-441، س432-435، في معنى التعرب بعد الهجرة، وأن مجرد الغربة لا يعد نقصًا في الدين، ووجوب الخروج إذا توقف التخلص من الحرام عليه، ووجوب المحافظة على دين الأولاد.