بسم الله الرحمن الرحيم

خلال منشوراتي السابقة استعرضت جملة من المقاطع الصوتية والمرئية الصادرة عن عدد من المشايخ المعممين وغير المعممين، وعن أشخاص ليسوا مجرد أفراد عابرين في هذه البيئة، بل لبعضهم موقع معروف في المسؤولية والعمل التبليغي والثقافي الحزبي، بل إن بعضهم في رأس هرم المسؤولية الثقافية.

وقد عرضت بعض هذه المقاطع، وناقشت ما ورد فيها، ورددت عليه.

ومن المهم أن أوضح أن ما عرضته لم يكن استقصاءً لكل ما قيل ويقال في هذا الاتجاه، وإنما هو نموذج مصغر، ونزر يسير، من خطاب أوسع بكثير موجود داخل هذه البيئة.

ولم يكن غرضي من عرض هذه النماذج أن أدعي أن كل كلمة يقولها شخص منتسب إلى جهة ما تمثل بالضرورة بيانًا رسميًا صادرًا عنها، ولا أن أحمل أي تنظيم مسؤولية كل تعبير شخصي يصدر من أحد أفراده؛ فهذا تعميم لا أتبناه، ولا أحتاج إليه أصلًا في إثبات ما أريد.

إنما كان غرضي أن ألفت النظر إلى ظاهرة أخذت تتسع، وإلى جو عام باتت فيه جملة من المفاهيم الدينية والعقدية يعاد تشكيلها وصياغتها، ثم تكسى بأصباغ زاهية قد تحجب عن جيل كامل - ولا سيما الناشئة منه - رؤية ما تحتها، وتمييز ما تلقيناه من مدرسة التشيع الإمامي الاثني عشري عما أضيف إليه لاحقًا تحت تأثير مشروع سياسي ورؤى اجتهادية مخصوصة.

وهنا لا يعود السؤال: هل كل واحد ممن صدر عنه هذا الكلام ناطق رسمي باسم الجهة؟

فهذا ليس محل البحث.

وإنما السؤال: حين تتكرر المضامين نفسها على ألسنة أشخاص متعددين، وفي مجالس ومنابر مختلفة، ويصدر بعضها ممن يتولون مواقع واضحة في المسؤولية الثقافية والتبليغية، وينتشر هذا الخطاب داخل البيئة نفسها ويؤثر في جمهورها، فهل يبقى من المقبول اختزال كل ذلك في عبارة:

«هذه آراء شخصية لا تمثل الخط والنهج»؟

لا أقول إن مجرد انتساب الشخص إلى تنظيم يجعل كل كلمة يتفوه بها موقفًا رسميًا لذلك التنظيم.

ولكن العكس أيضًا غير صحيح.

فليس من المعقول أن تكون الجهة شديدة التنظيم والتنسيق في شؤونها العسكرية والسياسية والاجتماعية والخدماتية والإعلامية والثقافية، ثم إذا وصلنا إلى الخطاب العقدي والفكري الصادر عن بعض أبرز العاملين في جهازها الثقافي والتبليغي، أصبح الجميع فجأة أفرادًا مستقلين لا صلة بين ما يقولونه وبين البيئة التي يعملون فيها.

ولو تنزلنا عن ذلك كله، وافترضنا أن هذه المقولات حالات فردية شاذة، وأن الجهة المعنية لا ترتضيها ولا تتبناها، فإن السؤال عندئذ يصبح أشد وضوحًا:

أين التصحيح العلني؟

فإذا كان شخص ذو موقع ثقافي أو تبليغي معروف يكرر فكرة معينة في أكثر من مجلس، أو كان عدد من المتحدثين ينشرون مضامين تمس مسائل فكرية أو عقدية أو شرعية بالغة الحساسية، وكانت هذه المضامين تصل إلى جمهور واسع وتسهم في تشكيل وعي الناشئة، أفلا يستدعي ذلك ـ إذا كانت الجهة فعلًا ترفضها ـ ردعًا أو نهيًا أو بيانًا علنيًا واضحًا يتناسب مع حجم انتشارها وتأثيرها؟

فالسكوت وحده ليس دليلًا قاطعًا على التبني، ولا أريد أن أجعله كذلك.

ولكن تكرر الظاهرة، وتعدد المتحدثين، وموقع بعضهم داخل المنظومة، واتساع انتشار الخطاب، ثم غياب التصحيح العلني المناسب، كل ذلك يجعل من الصعب جدًا الاكتفاء في كل مرة بعبارة:

«هذا لا يمثلنا».

وهنا أصل إلى ما يعنيني شخصيًا.

إن أحد أهم الدوافع التي حملتني على الكلام والجهر بما كتبت هو خوفي على جملة من المفاهيم والثوابت التي تلقيناها من مدرسة التشيع الإمامي الاثني عشري.

فالمسألة ـ كما أراها ـ لم تعد تقف عند حدود بعض الصغريات السياسية المختلف في تشخيصها، بل تجاوزت ذلك في موارد إلى ابتداع كبريات فكرية وعقدية وشرعية يراد بها شرعنة تلك الصغريات، حتى أصبحنا أحيانًا أمام إعادة قراءة للعقيدة والتاريخ والنصوص لكي تنسجم مع خيارات سياسية نشأت في ظروف زمنية مخصوصة.

وهذا المقطع الذي أنشره هنا نموذج صارخ على ما أقول.

فالمتكلم ليس شابًا متحمسًا، ولا خطيبًا مغمورًا في مجلس خاص، وإنما هو إمام جمعة مشهد، رجل يتبوأ موقعًا دينيًا وسياسيًا رسميًا داخل النظام، ويقرر في المقطع أن من ينكر عصمة القائد ـ أو الولي الفقيه ـ فإنه يقف في مواجهة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ولست الآن بصدد مناقشة هذه الدعوى من الناحية الكلامية والشرعية.

بل لعل بطلانها أوضح من أن يحتاج إلى إطالة في المناقشة، في كلا شقيها: سواء في إضفاء العصمة على شخص الولي الفقيه، أم في جعل من ينكر هذه العصمة في مواجهة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فأن نصل إلى مرحلة تصبح فيها عصمة الولي الفقيه قضية دينية، ويصبح إنكار هذه العصمة وقوفًا في مواجهة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهذا وحده كافٍ لكي نسأل:

إلى أين بلغ بنا هذا الخطاب؟

هذا هو الذي أتحدث عنه حين أحذر من الغلو.

وهذا هو الذي أعنيه حين أقول إن المشكلة لم تعد مجرد اختلاف سياسي في تقييم دولة أو قائد أو مشروع، وإنما أخذت في بعض مواردها تمس بنية المفاهيم العقدية نفسها، حتى أخشى أن نكون بإزاء البدايات الأولى لإعادة تشكيل مذهب آخر تحت الاسم نفسه.

ثم إذا رفعنا أصواتنا محذرين من ذلك، قيل لنا:

لا تثيروا الفتنة. لا تشقوا صف المؤمنين. نحن بأمس الحاجة إلى الوحدة.

وهنا يحضرني موقف الزهراء (عليها السلام).

لم يكن الذي جرى بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ في منطقها ـ مجرد استيلاء على حق يمكن لصاحبه أن يصمت عنه محافظة على وحدة المجتمع، بل كان ثمة حق يراد له ألا يؤخذ فحسب، بل ألا يقال أيضًا.

وكانت إحدى الذرائع التي سيقت لتبرير ما جرى: الخوف من الفتنة.

فجاء جواب الزهراء (عليها السلام) مدويًا، ولا يزال يدوي في أسماع التاريخ إلى يومنا هذا:

«زعمتم خوف الفتنة، ألا في الفتنة سقطوا».

لقد قلبت الحجة عليهم رأسًا على عقب.

تخافون الفتنة؟

ألا في الفتنة سقطتم.

وتريدون أن تجعلوا الخوف من اضطراب المجتمع عذرًا للسكوت عن الحق؟

إن السكوت عن الحق قد يكون هو الطريق إلى الفتنة الحقيقية.

ومن هنا ينبغي أن نحرر معنى «الفتنة» قبل أن تتحول هذه الكلمة إلى فزاعة يلوَّح بها في وجه كل من يعترض أو يسأل أو ينقد.

فالفتنة في منطق القرآن ليست مرادفًا لمجرد الاختلاف والانقسام الاجتماعي، بل من أخطر مصاديقها الفتنة في الدين: صد الناس عن الحق، وإضلالهم في عقيدتهم، وحملهم على الانحراف عن دينهم.

ولذلك قال تعالى:

﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾

وقال سبحانه:

﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾

ثم قال في آية أخرى:

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾.

وهذه الآية وحدها كافية لإسقاط توهم أن الفتنة هنا تعني مجرد حصول الانقسام والاضطراب بين الناس.

إذ لو كان القتال نفسه من أعظم أسباب الانقسام والاضطراب الاجتماعي، فكيف يأمر الله بالقتال حتى لا تكون فتنة؟

إن المقابلة بين قوله:

﴿لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾

وقوله:

﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾

تكشف أن الكلام في فتنة تمس الدين نفسه، لا في مجرد اختلاف الناس وتفرق آرائهم.

وإلا لكان معنى الآية: قاتلوهم ـ بما يستلزمه القتال من انقسام ومواجهة ـ حتى لا يحصل الانقسام!

وهو معنى لا يستقيم.

بل جاء السياق القرآني في موضع آخر أوضح:

﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾.

فالخطر الذي يحذر منه القرآن ليس أن تختلف معي في الرأي فحسب، وإنما أن يبلغ الأمر حد أن أفتن عن ديني، وأن تضيع معالم الحق عندي، وأن يتحول الباطل شيئًا فشيئًا إلى دين أتعبد الله به.

وهنا تأتي واحدة من أبلغ روايات أهل البيت (عليهم السلام) في بيان ميزان الخطر الحقيقي.

قال تعالى في مؤمن آل فرعون:

﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾.

وقد يتبادر إلى الذهن أن معنى «وقاه» أنهم أرادوا قتله فأنجاه الله من القتل.

ولكن الإمام (عليه السلام) يكشف عن ميزان آخر:

«أما لقد سطوا عليه وقتلوه، ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه».

وفي نقل آخر:

«والله لقد قطعوه إربًا إربًا، ولكن وقاه الله أن يفتنوه في دينه».

يا له من ميزان!

قتلوه، ومع ذلك يقول الله:

﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ﴾.

قطعوه إربًا، ومع ذلك يقول الإمام (عليه السلام):

«وقاه الله».

ممَّ وقاه؟

لم يقه من أن يسفك دمه.

ولم يقه من أن يمزق جسده.

وقاه من أن يصل مكرهم إلى دينه.

وكأن أسوأ المكر ليس ما يصيب جسد المؤمن، وإنما ما يبلغ عقيدته وإيمانه، فيخرجه من الحق أو يبدل عليه معالم دينه.

فإذا سلم الدين، فقد سلم الشيء الذي يستحق ـ في ميزان السماء ـ أن يسمى نجاةً ووقاية، ولو ذهب البدن.

وإذا أصيبت العقيدة، فماذا تنفعنا بعد ذلك سلامة الصورة الاجتماعية، ووحدة الصف، واتفاق الجميع؟

ومن هنا نفهم أن الفتنة في الدين أخطر من مجرد الفتنة بمعنى الانقسام.

بل إن تاريخ الدين نفسه يعلمنا أن حفظ الحق لم يكن يومًا مرادفًا للمحافظة على هدوء المجتمع بأي ثمن.

ألم يقاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) الناكثين في الجمل، والقاسطين في صفين، والمارقين في النهروان؟

ولست أذكر هذه الوقائع ـ وحاشا ـ لأقيس خلافنا الفكري الحاضر عليها، أو لأدعو إلى شيء من العنف؛ فالفكرة تجابه بالفكرة، والحجة بالحجة.

إنما أذكرها لإسقاط أصل الدعوى القائلة إن منع الانقسام الاجتماعي قيمة مطلقة تعلو على كل شيء.

فإذا كان حفظ الحق في بعض مراحل التاريخ قد استدعى مواجهة بلغت حد القتال وإراقة الدم، فكيف يصبح مجرد الانقسام الفكري اليوم مفسدة لا يجوز احتمالها، ولو كان البديل هو السكوت على ما نراه عبثًا بعقائد الناس ومفاهيمهم الدينية؟

ولأننا نتحدث عن بيئة بعينها، فإن المفارقة تصبح أشد وقعًا

فقد عرف تاريخنا الشيعي في لبنان اقتتالًا مريرًا بين أبناء المذهب الواحد، وبين قوى تنتمي إلى البيئة الاجتماعية نفسها، ولم تكن آنذاك «وحدة الطائفة» قيمة مطلقة تمنع أن يصل الخلاف إلى السلاح عندما رأى كل طرف أن وراء موقفه مصالح وقضايا كبرى.

ولا أستحضر تلك الصفحة المؤلمة لأفتح جراحها أو لأحاكم بها أحدًا اليوم.

وإنما أسأل:

إذا أمكن في مرحلة من المراحل أن يبلغ الخلاف السياسي بين أبناء المجتمع الشيعي حد الاقتتال، فكيف أصبحت الوحدة اليوم مبدأً مقدسًا يمنع حتى من الاختلاف الفكري والنقد العلني عندما يرى بعضنا أن الخطر هذه المرة يمس صميم العقيدة نفسها؟

أيكون بلوغ الخلاف حدَّ السلاح قابلًا للاحتمال، ثم يصبح اختلاف الكلمة «فتنة» لا تغتفر؟!

أنا لا أدعو إلى انقسام، ولا أبحث عنه، ولا أفرح به.

ولكنني لا أقبل أن تستعمل كلمة «الفتنة» سيفًا مسلطًا على رقبة كل من يقول: هذا الذي يقدم إليكم باسم الدين ليس من الدين.

فإن اتفاق الأمة إنما يحسن، بل يجب، إذا كان اتفاقًا على الحق.

أما إذا تعذر ذلك، وصار الخيار بين أن يختلف الناس ويبقى الحق معروفًا ظاهرًا له من يبينه ويدعو إليه، وبين أن يتفقوا جميعًا على الباطل حتى تضيع معالم الحق، فلا أشك في أن:

اختلاف الأمة في الحق خير من اتفاقها على الباطل.

لأننا إذا اختلفنا وبقي في الأمة من يقول الحق ويبين حجته، بقي الحق حاضرًا، وبقي الطريق إليه مفتوحًا لطالبه.

أما إذا سكت الجميع محافظة على «الوحدة»، واتفقوا على باطل، فإن الباطل لا يبقى رأيًا بعد جيل أو جيلين؛ بل يتحول إلى مسلّمة، ثم إلى مقدس، ثم إلى جزء من الدين، ثم يأتي من يقول لمن ينكره:

أنت تقف في مواجهة رسول الله!

وهكذا قد تبدأ المذاهب الجديدة.

لا تولد دائمًا بإعلان يقول أصحابه فيه: نحن نؤسس مذهبًا آخر.

بل قد تبدأ بإضافة صغيرة هنا، ومبالغة هناك، وغلو في شخص، وتأويل لنص، وتحويل موقف سياسي إلى أصل ديني، ثم تحاط هذه التراكمات بهالة من القداسة، ويسكت العلماء عنها خوفًا من الفتنة، حتى يأتي جيل لا يعرف من التشيع إلا الصورة الجديدة التي صنعت أمامه.

ولو كان مجرد اختلاف الناس بعد بيان الحق عذرًا للسكوت عنه، لما بعث الله الأنبياء أصلًا.

فالأنبياء لم يدخلوا دائمًا على مجتمعات متفرقة فوحدوها، بل دخل كثير منهم على أقوام مجتمعين على الباطل، فدعوا إلى الحق، فانقسم الناس بسبب دعوتهم إلى مصدق ومكذب، ومؤمن وجاحد.

ولو كانت الغاية العليا هي أن يبقى المجتمع موحدًا مهما كان معتقده، لكان إرسال الأنبياء نفسه سببًا مذمومًا للفتنة!

ولكن الله يقول:

﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾.

ويقول:

﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾.

فالغاية أن يظهر سبيل الحق.

وأن تقوم الحجة.

وأن يعرف الناس أين الحق وأين الباطل.

ثم يختار كل إنسان موقعه على بصيرة.

وأهل البيت (عليهم السلام) أنفسهم لو جعلوا عدم اختلاف المسلمين فوق بيان الحق، لما بقي للتشيع اليوم أثر.

كان بإمكان أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسكت.

وكان بإمكان الزهراء (عليها السلام) أن تسكت.

وكان بإمكان الحسين (عليه السلام) أن يسكت.

وكان أسهل شيء أن يقال:

الوضع حساس، والأمة حديثة عهد بنبيها، والعدو يتربص بها، والوقت غير مناسب، فلا تثيروا الانقسام.

ولكن الزهراء (عليها السلام) قالتها منذ أربعة عشر قرنًا، وكأنها تقال لكل زمان يعاد فيه استعمال الذريعة نفسها:

«زعمتم خوف الفتنة... ألا في الفتنة سقطوا».

فالفتنة التي أخشاها ليست أن يختلف معي أخي المؤمن في فكرة.

الفتنة التي أخشاها أن يتغير دينه وديني ونحن متفقون.

وأن يبقى الناس مختلفين ويبقى الحق ظاهرًا يمكن الوصول إليه، خير من أن نصنع وحدة صامتة فوق ركامه.

فالسكوت عن الفتنة في الدين ليس علاجًا للفتنة؛ بل قد يكون هو الفتنة بعينها.